أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - حكم قذف الأب ولده
الشكّ في صحّة سنده وكذا وضوح دلالته.
وفي «الجعفريات» بسنده عن علي بن أبي طالب- سلام الله عليه- قال: «إذا قذف الوالد ابنه لم يجلد، وإذا قذف والده جلد»[١].
وفي «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (ع) قال: «يحدّ الولد إذا قذف والده، ولا يحدّ الوالد إذا قذف الولد»[٢].
وأمّا فروعها:
منها: أنّه لا يحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلا الولد، وقد ذكر صاحب «الرياض» فيما مرّ من كلامه أنّه أيضاً لا خلاف فيه، والدليل عليه هو ذيل الصحيحة فقد ورد فيها: «وإن كان قال لابنه: يا ابن الزانية وامّه ميّتة ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ، لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها»[٣].
ومنها: أنّه إذا كان لها وارث آخر كالأخ والعمّ، أو ولد من غير هذا الزوج فإنّ له الأخذ بحقّ الميّتة وإجراء الحدّ على الزوج، وهو أيضاً مشهور في كلماتالعلماء، ويدلّ عليه ذيل الصحيحة أيضاً قال: «فإن كان لها ولد من غيرهفهو وليّها يجلد له، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ لهم»[٤] هذا مضافاً إلى أنّه مقتضى عمومات هذا الباب وإطلاقات الحكم.
ومنها: أنّه لو كان الأمر بالعكس أعني قذف الولد والده فإنّه يحدّ، والأظهر
[١]. مستدرك الوسائل ٩٩: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٠٠: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٩٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٤، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ١٩٦: ٢٨- ١٩٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٤، الحديث ١.