أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤ - المقام الأول في أصل جواز تأديب الصبي بالضرب وشبهه
السادس: قيل: إنّه يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط، والظاهر أنّ تأديبه بحسب نظر المؤدّب والوليّ، فربما تقتضي المصلحة أقلّ وربما تقتضى الأكثر ولا يجوز التجاوز، بل ولا التجاوز عن تعزير البالغ، بل الأحوط دون تعزيره، وأحوط منه الاكتفاء بستّة أو خمسة.
حكم تأديب الصبيّ
الفرع السادس: الكلام في المسألة في مقامات أربعة:
أحدها: في أصل جواز تأديب الصبيّ بالضرب وشبهه.
الثاني: في مقداره.
الثالث: فيمن يجوز له التأديب.
الرابع: حكمه إذا حصلت خسارة أو تلف.
المقام الأوّل: في أصل جواز تأديب الصبيّ بالضرب وشبهه
الظاهر أنّ غالب الفقهاء- رضوان الله تعالى عليهم- لم يتعرّضوا لأصل جواز تأديب الصبيّ، بل تعرّضوا لمقدار تأديبه، قال صاحب «الشرائع»: «يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط وكذا المملوك»[١].
وإن ذكر صاحب «الجواهر» أنّه: «لم أجد دليلًا واضحاً عليه»[٢].
وقال صاحب «الرياض»: «يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ وتعزيره حيث يحتاج إليه عن عشرة أسواط إلا في حدّ»[٣] إلى غير ذلك من أشباهه وهذه
[١]. شرائع الإسلام ٩٤٨: ٤.
[٢]. جواهر الكلام ٤٤٤: ٤١.
[٣]. رياض المسائل ٥٤٠: ١٣.