أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٥ - فيما لو شهد أحدهما بشربه والآخر بقيئه
وعبدالله بن عبدالرحمن وهو مشترك بين الثقة والضعيف[١٠٢٧].
وأضف إليهم الحسين بن زيد فإنّه أيضاً مجهول فالرواية ضعيفة من جهات ولكنّ الذي يسهل الخطب: أنّها معمول بها عند الأصحاب فالشهرة العملية تجبر ضعف السند، مضافاً إلى أنّها وردت في الكتب الأربعة كلّها.
وأمّا دلالتها: أشار إليه جمع من الفقهاء منهم صاحب «جامع المدارك» قال: «إنّ القيء دليل على الشرب كما جاء في الرواية وليس دليلًا على شربه اختياراً، فالشهادة الواقعة على القيء شهادة على صرف الشرب ولا تدلّ على أنّه شربها اختياراً وعن قصد»، قال: «لو شهد أحد بشربها والآخر بقيئها فمع احتمال الإكراه أو الجهل بالموضوع يشكل، بخلاف الشهادة بالشرب لعدم اعتناء العقلاء بالاحتمال»[١٠٢٧].
ثمّ الظاهر أنّه أخذ الإشكال عن المحقّق (قدس سره) في «الشرائع» حيث قال: «ويلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها نظراً إلى التعليل المرويّ وفيه تردّد لاحتمال الإكراه على بعد»، ثمّ أجاب (قدس سره) عن الإشكال حيث قال: «ولعلّ هذا الاحتمال يندفع بأنّه لو كان واقعاً لدفع به عن نفسه، أمّا لو ادّعاه فلا حدّ»[١٠٢٧].
والحاصل: أنّ الإشكال مندفع بما قاله صاحب «الشرائع»، ولكن قال صاحب «الجواهر» عقيب قول المحقّق: «إنّ ذلك كلّه كالاجتهاد في مقابل النصّ»[١٠٢٧].
تحقيق المسألة: إنّ الحقّ ما قاله المحقّق (قدس سره) وليس ذلك من الاجتهاد في مقابل النصّ فإنّ الرواية ناظرة إلى الشرب لا الاختيار فكان الإمام (ع) أخذ