أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤ - فيما لو شهد أحدهما بشربه والآخر بقيئه
مورّخين أو مورّخين بما يمكن معه الاتّحاد عند المشهور، بل عن «السرائر» و «التنقيح» وظاهر «الخلاف» الإجماع عليه لخبر الحسين بن يزيد الذي رواه المشائخ الثلاثة عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) المنجبر بما عرفت»[١٠٢٧].
والحاصل: أنّ الإجماع ادّعي على وجوب الحدّ هنا، مضافاً إلى ما عرفت الإشارة إليه من رواية الحسين بن زيد، عن أبي عبدالله (ع)، عن أبيه (ع) قال: «اتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر فشهد عليه رجلان أحدهما خصيّ وهو عمرو التميمي، والآخر المعلّى بن الجارود فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب، وشهد الآخر أنّه رآه يقيء الخمر، فأرسل عمر إلى اناس من أصحاب رسول الله (ص) فيهم أمير المؤمنين (ع) فقال لأمير المؤمنين (ع): ما تقول يا أبا الحسن؟ فإنّك الذي قال له رسول الله (ص) أنت أعلم هذه الامّة وأقضاها بالحقّ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما [قال: ما اختلفا فى شهادتهما] وما قاءها حتّى شربها»[١٠٢٧].
وفي بعض نسخ «الوسائل» سقط، والصحيح ما رواه صاحب «الجواهر» حيث قال: «فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما قال: ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتّى شربها»[١٠٢٧].
سندها: أنّ الرواية في غاية الضعف لجهالة واشتراك أربعة من رجاله قال الشهيد (قدس سره) في «المسالك»: إنّ طريق الرواية ضعيف لأنّ فيه موسى بن جعفر البغدادي وهو مجهول الحال وجعفر بن يحيى وهو مجهول العين- أي مشترك-