أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٨ - حكم من سب النبي(ص)
فروع:
الأوّل: من سبّ النبي (ص)- العياذ بالله- وجب على سامعه قتله؛ ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه، ومعه لا يجوز، ولو خاف على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله، ولا يتوقّف ذلك على إذن من الإمام (ع) أو نائبه، وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة (عليهم السلام) وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة- سلام الله عليها- بهم، وجه، بل لو رجع إلى سبّ النبي (ص) يقتل بلا إشكال.
حكم من سبّ النبي (ص)
أقول: وفي المسألة فروع أربعة يرتبط بعضها ببعض.
الفرع الأوّل: يقتل من سبّ النبي (ص)- العياذ بالله- وهذا موضع وفاق بين الأصحاب، ذكره صاحب «الرياض»، ثمّ قال: «بلا خلاف بل عليه الإجماع في كلام جماعة وهو الحجّة مضافاً إلى النصوص المستفيضة»[١].
وصرّح صاحب «المسالك» بأنّه موضع وفاق[٢] وصاحب «الجواهر» بأنّه لا خلاف فيه بل الإجماع عليه بقسميه[٣].
فلا شكّ في المسألة من حيث الأقوال، ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك:
أوّلًا: شمول أدلّة الارتداد له، فإنّ السابّ مستخفّ بالدين، ومنكر للرسالة،
[١]. رياض المسائل ٥٣٦: ١٣.
[٢]. مسالك الأفهام ٤٥٢: ١٤.
[٣]. جواهر الكلام ٤٣٢: ٤١.