أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - أحكام القيادة وشرائطها
حراماً حرّم الله عليه الجنّة ومأواه جهنّم وساءت مصيراً ولم يزل في سخط الله حتّى يموت»[١].
إلى غير ذلك ممّا ورد في أبواب النكاح المحرّم وأبواب القيادة في الحدود، ويدلّ عليه حكم العقل، بل عليه إجماع العلماء.
٣- المعروف والمشهور عدم كفاية الإقرار في ثبوت هذه الجريمة إلا مرّتين، بل ادّعي صاحب «الرياض» عدم الخلاف فيه، لأنّه صرّح بعدم وجدان القائل بالمرّة، بل ظاهرهم الاتّفاق على اعتبار المرّتين وإن كان مستندهم غير واضح.
ويمكن الاستيناس له بما مرّ في باب الزنا من قيام كلّ إقرار مقام شهادة، وقوله (ع) بعد إقرار واحد: «اللهمّ إنّ هذه شهادة واحدة» وبعد إقرارين «اللهمّ هاتان شهادتان».
ولا أقلّ أنّ هذه الشهرة أو الإجماع كافية في وقوع الشبهة الدارئة، فما ذهب إليه السيّد الخوئي (قدس سره) في «المباني»: «من كفاية المرّة، بناءً على كفايته في جميع الأبواب إلا ما خرج بالدليل فإنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»[٢]، في غير محلّه.
٤- يعتبر في المقرّ الشرائط العامّة الأربعة، لأنّها معتبرة في جميع المقامات، ولها أدلّة عامّة واضحة، بل عليه سيرة العقلاء أيضاً.
٥- يكفي شاهدان عدلان هنا لعموم أدلّة اعتبارها في المقامات المختلفة.
[١]. وسائل الشيعة ٣٥١: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٢]. مباني تكملة المنهاج ٢٥١: ١؛ ولاحظ: جامع المدارك ٨٩: ٧.