أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٧ - حكم الساحر
الثالث: من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً، ويؤدّب إن كان كافراً، ويثبت ذلك بالإقرار، والأحوط الإقرار مرّتين، وبالبيّنة. ولو تعلّم السحر لإبطال مدّعى النبوّة فلا بأس به، بل ربما يجب.
حكم الساحر
الفرع الثالث: في المسألة أحكام:
الحكم الأوّل: الحكم بوجوب قتل الساحر؛ وأمّا حرمة السحر فله مقام آخر. قال صاحب «الرياض»: «يقتل الساحر إذا كان مسلماً، ويعزّر إذا كان كافراً، بلا خلاف فتوىً ونصّاً»[١].
وقال صاحب «كشف اللثام»: «ومن عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً، لأنّه ارتداد، وللنصوص، ويؤدّب إن كان كافراً، ولا يقتل، لأنّ ما فيه من الكفر أعظم»[٢].
وقال صاحب «الشرائع»: «من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً، ويؤدّب إن كان كافراً»[٣].
وأضاف إليه صاحب «الجواهر» قوله: «بلا خلاف أجده فيه»[٤].
وهل الحكم مقيّد بكونه مستحلًا له أم لا فرق بين المستحلّ وغيره؟ ظاهر إطلاق كلماتهم عدم الفرق، ولكن قال شيخ الطائفة (قدس سره) في «الخلاف» بعد أن صرّح
[١]. رياض المسائل ٥٣٨: ١٣؛ مصباح الفقاهة ٢٩٢: ١.
[٢]. كشف اللثام ٥٤٦: ١٠.
[٣]. شرائع الإسلام ٩٤٨: ٤.
[٤]. جواهر الكلام ٤٤٢: ٤١.