أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٦ - فيما لو شهد أحدهما بشربه والآخر بقيئه
الاختيار مفروغاً عنه، فاستدلّ على الشرب وأنّ القيء دليل على الشرب. وبعبارة اخرى: إنّ الرواية في مقام بيان أنّ الشرب لا خصوصية له في الشهادة، بل تجوز الشهادة على كلّ لازم بيّن له والقيء من لوازم الشرب فليس هذا من الاجتهاد في مقابل النصّ.
لا سيّما أنّ الرواية ناظرة إلى قاعدة كلّية عقلية لا إلى حكم تعبّدي، كما يظهر من كلام صاحب «الجواهر».
والحاصل: أنّ الحدّ يثبت بشهادة أحدهما على الشرب والآخر على القيء، إذا لم يحتمل الإكراه والنسيان احتمالًا عقلائياً، ومن هنا يظهر: حكم الفرع الثاني، أي لو شهدا بقيئها وكان الاختيار مفروغاً عنه ثبت الحدّ قطعاً.
نعم، إن احتمل الإكراه لا سيّما إذا ادّعاه الشارب فلا يثبت الحدّ للشبهة الدارئة فلا محلّ للتردّد في المسألة كما في «التحرير» إلا أن نقول بمقالة صاحب «الجواهر» أنّه حكم تعبّدي محض ولابدّ في مورد التعبّد الاكتفاء على النصّ.
بقي هنا امور:
١- يقبل قول الشهود إذا كانت الشهادة من دون تاريخ أو واحدة مورّخة والاخرى غير مورّخة كأن يقول: أحدهما رأيته يشرب الخمر في السبت والآخر: رأيته يقيء الخمر- من غير تاريخ- أو كانت الشهادتان مورّختين ولكن تنطبق إحداهما على الاخرى كأن يقول: رأيته يشرب الخمر في السبت في الساعة العاشرة والآخر: رأيته يقيىء الخمر في السبت ولكن إذا كانت الشهادتان مورّختين ولم تتعلّق الاولى على الاخرى لم تقبل، كأن يقول: أحدهما رأيته يشرب الخمر في السبت، والآخر: رأيته يقيء في الخميس أو يقول: الأوّل رأيته يشرب الخمر في الساعة العاشرة والثاني يقول: رأيته يقيء الخمر في