أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - كل فحش فيه التعزير
وفي رواية اخرى عن أمير المؤمنين (ع): «لكنّي اؤدّبه لئلا يعود يؤذي المسلمين»[١].
٥- من قال لصاحبه: لا أب لك ولا امّ لك، فإنّه يجب عليه التصدّق بشيء، كما في رواية مسعدة[٢].
بناءً على كون الصدقة جريمة مالية من أنواع التعزير.
وفي «المستدرك» و «سنن البيهقي» روايات اخرى لإسناد امور اخر إلى المواجه مثل: يا حمار يا كافر يا ابن المجوسي يا ابن النصراني يا منافق أو غير ذلك[٣].
ويمكن اصطياد العموم من هذه الروايات بعد ضمّ بعضها ببعض وإلغاء الخصوصية عن المجموع، لأنّ احتمال الخصوصية في كلّ واحد منها بعيد غايته.
بقي هنا شيء:
وهو أنّه استثنى غير واحد من الأعلام عن هذا الحكم ما إذا كان المواجه مستحقّاً لذلك أو اشترطوا الحرمة بما إذا لم يكن مستحقّاً لذلك.
قال صاحب «الرياض»: «لا إشكال في الحكم مطلقاً ما لم يكن الموذي متظاهراً بمعصية الله تعالى، ولو تظاهر فلا تعزير لاستحقاقه الاستخفاف، بل كان المؤذي مثاباً بذلك مأجوراً، بلا خلاف أجده، بل عليه الإجماع في «الغنية»، لأنّه من النهي عن المنكر، وقد ورد أنّ من تمام العبادة الوقوع في أهل الريب»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢١١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٩، الحديث ٧.
[٣]. راجع: مستدرك الوسائل ١٠٢: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٨؛ السنن الكبرى، البيهقي ٢٥٢: ٨.
[٤]. رياض المسائل ٥٣٥: ١٣؛ ولاحظ: بحار الأنوار ٢٠٤: ٧١.