أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٢ - تتمة الكلام في حد المسكر
الطائفة الثانية: ما تدلّ على حرمته إذا غلى بنفسه
١- ما رواه ذريح قال: «سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إذا نشّ العصير أو غلا حرم»[١].
فقد جعل الغليان قريناً للنشيش، والنشيش هو الصوت المسموع منه- كما يظهر من متون اللغة- والغليان هو ما يرى من تصاعد الفقّاعات، وكلاهما من مقارنات الإسكار أو من مقدّماته.
٢- ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن شرب العصير قال: «تشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه»، قلت: أيّ شيء الغليان؟ قال: «القلب»[٢]. وإسناد الغليان إلى نفس العصير وتفسيره بالقلب أيضاً شاهد على ما ذكرنا، فإنّ الغليان بالنار ليس أمراً يحتاج إلى السؤال.
٣- ما رواه محمّد بن عاصم عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا بأس بشرب العصير ستّة أيّام»، قال ابن أبي عمير: معناه ما لم يغل[٣].
ومعناه هو الغليان من قبل نفسه بقرينة ذكر ستّة أيّام يعني بسبب طول المكث كما هو ظاهر.
٤- ما رواه صاحب «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد (ع) أنّه قال: «الحلال من النبيذ أن تنبذه وتشربه من يومه ومن الغد فإذا تغيّر فلا تشربه ونحن نشربه حلواً قبل أن يغلي»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٧: ٢٥- ٢٨٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرمة، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨٧: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة والأطعمة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨٧: ٢٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة والأطعمة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤]. مستدرك الوسائل ٢٨: ١٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ٢.