أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - حكم قذف الجماعة
١- ما رواه جميل بن درّاج في الصحيح عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: «إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً»[١].
وظاهره أنّ الملاك تعدّد المطالبة ووحدتها لا غير.
٢- ومثله ما رواه محمّد بن حمران عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل افترى على قوم جماعة، قال: «إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدّاً واحداً، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ رجل حدّاً»[٢].
ويقال: إنّ سنده ضعيف لجهالة محمّد بن حمران، ولكن له سند آخر رواه صاحب «الوسائل» بقوله: «وبالإسناد عن يونس عن سماعة» وحينئذٍ يكون من القسم الموثّق.
ولكن دلالته متوقّفة على كون جماعة تأكيداً لقوم، لا أن يكون المراد منه التقييد بكون القذف بلفظ واحد على نحو الجمع؛ وليس هذا الاحتمال بعيد.
الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ الملاك وحدة الكلمة وتعدّدها، من غير فرق بين وحدة الطلب وتعدّده، مثل:
١- ما عن الحسن العطّار قال: قلت لأبي عبدالله (ع): رجل قذف قوماً، قال: «بكلمة واحدة؟» قلت: نعم. قال: «يضرب حدّاً واحداً، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً»[٣].
ودلالته على ما ذكر واضحة، وقد وصفت من حيث السند بالموثّق.
٢- ما عن بريد عن أبي جعفر (ع) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة
[١]. وسائل الشيعة ١٩٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٩٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٩٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١١، الحديث ٢.