أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩ - إذا ساحقت بكرا فحملت
(مسألة ١٣): لو وَطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر، فالولد للواطئ صاحب الماء وعلى الصبيّة الجلد مائة بعد وضعها إن كانت مطاوعة، والولد يلحق بها أيضاً، ولها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها. وأمّا المرأة فقد ورد أنّ عليها الرجم، وفيه تأمّل، والأحوط الأشبه فيها الجلد مائة.
إذا ساحقت بكراً فحملت
أقول: في المسألة فرع واحد وفيها أحكام خمسة، إلحاق الولد بصاحب الماء، وإلحاقه بالجارية، وجلدها مائة، وأخذ مهر المثل منها بعد رفع العذرة عند الولادة، وإقامة الحدّ على المرأة بالقتل على قول والجلد على قول آخر.
وقد ذكر صاحب «الجواهر» هنا حكمين آخرين تكون معهما سبعة وهو النفقة بعد الحمل، والعدّة للصبيّة إلى وضع حملها، وسيأتي الكلام فيهما أيضاً إن شاء الله.
أمّا إلحاق الولد بصاحب الماء فالظاهر أنّه مشهور، بل لا خلاف فيه إلا من ابن إدريس لعدم ولادته على فراشه والولد للفراش[١].
وأمّا عدم إلحاقه بالزوجة فهو مقطوع ولا بالبكر على قول مشهور، كما في «الرياض».
وأمّا الجلد على الصبيّة المطاوعة فهو أيضاً ممّا لا خلاف فيه، كما في «الرياض» أيضاً وعلى الزوجة المساحقة الجلد أو الرجم على خلاف فيه كما قد عرفت، وإن كان المشهور- كما عرفت- هو الجلد أيضاً. وأمّا المهر لها فهو أيضاً مشهور.
[١]. السرائر ٤٦٥: ٣.