أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٥ - حكم من سب النبي(ص)
هذه المقامات هو المنع، واستدلّ له صاحب «الجواهر» بما رواه علي بن عطيّة عن أبي عبدالله (ع) قال: «كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجيىء منه الشيء على جهة غضب، يؤاخذه الله به؟ فقال: «الله أكرم من أن يستغلق عبده»[١].
والحديث على ما رواه صاحب «الوسائل» عامّ يشمل القذف والسبّ وغيرهما، ولكن رواه صاحب «الجواهر» هكذا: «سأله رجل عن رجل يجيء من النبي (ص) على جهة غضب ...»[٢].
والحديث رواه علي بن عطيّة وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة ومجهول الحال، ولكنّ الأمر سهل بعد موافقة الحكم للقواعد.
الأمر العاشر: كما أنّه لا يجوز القتل مع الخوف على النفس أو على الغير، لا يجوز ذلك إذا خيف على سمعة الإسلام في العالم، مثل ما إذا كان جماعة كثيرة من النصّاب وأوجب قتلهم جميعاً تشويه سمعة أهل الإيمان، لم يجز ذلك، وهو ظاهر.
[١]. وسائل الشيعة ٢١٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢]. جواهر الكلام ٤٣٩: ٤١.