أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠ - بعض أحكام اللواط
«فإذا تكرّر منه الفعل ولم يرتدع اعدم بالسيف تعزيراً لا حدّاً»[١].
وعلى كلّ حال فالذي استدلّ به لقول المشهور امور:
١- دعوى الإجماع عليه كما عرفت في كلام صاحب «الرياض».
٢- دعوى الملازمة بينه وبين الحكم في الزنا إجماعاً، كما قال صاحب «الرياض» قال: «وظاهرهم الإجماع على عدم الفرق بين المسألتين»[٢] مع كون الحكم في الزنا منصوصاً قد ورد فيه روايات عديدة فراجع الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا.
٣- الاستدلال عليه بعموم العلّة الواردة في باب الزنا فيما روي عن الرضا (ع) قال: «وعلّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني والزانية لاستخفافهما وقلّة مبالاتهما بالضرب»[٣].
٤- الاستدلال بما دلّ على أنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني وقد مرّ سابقاً: الزاني يجلد في المرّة الاولى إلى الثالثة، وحدّه في الرابعة هو القتل، فحدّ اللوطي في الرابعة القتل.
٥- قاعدة درء الحدود بالشبهات الحاصلة هنا من جهة قول المشهور ودعاوى الإجماعات.
والعمدة من بينها الأخيرة، فإنّ حال الإجماع المحصّل في هذه المسائل معلوم فكيف بالإجماع المنقول، لإمكان استناد المجمعين إلى قاعدة الدرء لا سيّما مع ملاحظة حال الزاني وأنّه يقتل في الرابعة وأنّ حدّ اللوطي حدّ الزاني كما ورد في روايات هذا الباب.
[١]. الفقه على المذاهب الأربعة ١٤١: ٥.
[٢]. رياض المسائل ٥٠٤: ١٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١١٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٠، الحديث ٤.