أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - أحكام المساحقة
وما رواه في «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (ع) قال: «السحق في النساء كاللواط في الرجال، ولكن فيه جلد مائة لأنّه ليس فيه إيلاج»[١].
ولعلّه إشارة إلى أنّه كاللواط بغير إيقاب، لأنّه مجرّد مماسّة بين المرأتين ليس فيها إيلاج وإخراج، فلا يكون الحدّ فيه أكثر من مائة جلدة كاللواط بغير إيقاب، ولكنّ الإشكال في سنده ظاهر، وحكى صاحب «الجواهر» عن «الروضة» أنّ فيه أخباراً صحيحة وهو كما ترى.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على التفصيل بين المحصنة وغيرها وهي روايات كثيرة:
١- ما رواه جماعة في الصحيح عن الصادق (ع): أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق، فقال: «حدّها حدّ الزاني»، فقالت المرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن. فقال: «بلى». فقالت: وأين هنّ؟ قال: «هنّ أصحاب الرسّ»[٢].
وظاهر إطلاقه التفصيل بين المحصنة وغيرها، حيث إنّ الزاني قد يكون حكمه الرجم وقد يكون حكمه الجلد وذلك بالإحصان وغيره.
٢- ما رواه إسحاق بن جرير عن أبي عبدالله في حديث: أنّ امرأة قالت له: أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدهنّ فيه؟ قال: «حدّ الزنا»[٣] وقد وصفه المجلسي (قدس سره) في «المرآة» بالوثاقة[٤].
[١]. مستدرك الوسائل ٨٦: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السحق والقيادة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١٦٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السحق والقيادة، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٤٥: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤]. مرآة العقول ٣٠٨: ٢٣.