أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - حكم المجتمعين تحت إزار واحد
في نسختي «التهذيب» و «الاستبصار»[١]: «وقامت بذلك عليهما البيّنة» بزيادة الواو أيضاً، مع تقديم وتأخير في بعض الكلمات، وهو ظاهر في ثبوت هذا الأمر- أعني كونهما تحت لحاف واحد- بالبيّنة، وهي منصرفة إلى شاهدي العدل عند الإطلاق، لا سيّما بناءً على وجود الألف واللام- كما في نسختي «التهذيب» و «الاستبصار»- وهي إشارة إلى المعهود الذهني هنا، فتكون الرواية أيضاً شاهدةً على المقصود.
لكنّ الذي يشكل الاستدلال بها هو الأمر بضرب مائة سوط كما قد عرفت إعراض الأصحاب عنه إلا أن يحمل على الناقص بسوط والله العالم.
٢- قد عرفت أنّه لا يمكن إلحاق سائر المتّهمين بالزنا واللواط ممّن وجدوا في حجرة مقفّلة مثلًا أو في سيارة في خارج البلد أو محلّ خالٍ من الجماعة أو في حمام أو شبه ذلك، لاحتمال خصوصية في المجتمعين تحت لحاف واحد.
نعم، بناءً على حرمة الخلوة مع الأجنبية جاز تعزيرهما من هذا الباب إذا كانا رجلًا وامرأة لا غير.
نعم، قد ورد في رواية أبي بصير عن الصادق (ع) أنّه قال: «إذا وجد الرجل مع امرأة في بيت ليلًا وليس بينهما رحم جلدا»[٢]، ولكنّه مخصوص بالليل.
٣- إذا وقع التكرار، أي الاجتماع تحت لحاف واحد، وتخلّله التعزير في كلّ مرّة، قال صاحب «الشرائع»: «حدّ في الثالثة»، وقال بعضهم: «يقتل في الرابعة»، وعن جماعة من الفقهاء: «أنّه لا حدّ فيه ولا قتل بل يتكرّر التعزير كلّما تكرّر هذا الفعل» ففيه أقوال ثلاثة، وحيث إنّ المصنّف تعرّض له في المسألة الثانية
[١]. تهذيب الأحكام ٤٤: ١٠/ ١٥٨؛ الاستبصار ٢١٦: ٤/ ٨١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ١٤٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٤٠، الحديث ١.