أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - حكم المجتمعين تحت إزار واحد
أنّه لا فرق بين المحرم والأجنبيّ، لإطلاق الدليل ... بل مناط التحريم في المحرم آكد كما صرّح به المقدّس الأردبيلي»[١].
وقال صاحب «السرائر»: «ومن قبّل غلاماً ليس بمحرم له على جهة الالتذاذ والشهوة وميل النفس وجب عليه التعزير ... فإن كان التقبيل للغلام أو للرجل على غير ذلك الوجه إمّا لأمر ديني أو صدقة دنياوية ومودّة إصلاحية وعادة عرفية فلا حرج في ذلك ولا إثم، فإنّه قد روي استحباب تقبيل القادم من مكّة بغير خلاف»[٢].
وقال صاحب «الجواهر» بعد كلام المحقّق (قدس سره) «وكذا يعزّر من قبّل غلاماً بشهوة ليس له بمحرم»: «بلا خلاف أجده فيه كغيره من المحرّمات»[٣].
وكيف كان فقد استدلّ على هذا الحكم بما دلّ على تحريم هذا الفعل، فقد وردت فيه روايات كثيرة، منها:
١- ما رواه صاحب في «الوسائل» في أبواب النكاح المحرّم عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال رسول الله (ص): من قبّل غلاماً من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار»[٤].
٢- روى في «المستدرك» عن القطب الراوندي عن رسول الله (ص): أنّه قال: «من قبّل غلاماً بشهوة فكأنّما ناكح امّه سبعين مرّة»[٥].
٣- ما ذكره صاحب «فقه الرضا (ع)»: «وإذا قبّل الرجل غلاماً بشهوة لعنته
[١]. رياض المسائل ٥٠٦: ١٣- ٥٠٧.
[٢]. السرائر ٤٦١: ٣.
[٣]. جواهر الكلام ٣٨٦: ٤١.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٤٠: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٥]. مستدرك الوسائل ٣٥١: ١٤، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ١٨، الحديث ٢.