أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - حكم المجتمعين تحت إزار واحد
عشرة في الأجنبيين نتعرّض لها هناك إن شاء الله.
٤- قد ورد في بعض الأخبار عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) قال: «اتي أمير المؤمنين (ع) برجل وجد تحت فراش رجل فأمر به أمير المؤمنين (ع) فلوّث في مخرأة- المخروئة خ- ل»[١] والرواية صحيحة على الظاهر، فهل هي من طائفة خامسة لما ذكرنا من الروايات، أم مؤيّدة للطائفة الرابعة؟
الظاهر هو الثاني لما سيأتي إن شاء الله أنّ التعزير الوارد في مطلق الكبائر- سوى ما فيه حدّ- له معنى وسيع وهو كلّما يوجب المنع عن المعصية والتنفّر والتباعد منه، فقد يتحقّق بمطلق النهي عنها، فقد صرّح بعض الفقهاء بكفايته هناك، وقد يحصل بكلام خشن وفيه كفاية، وقد يتحقّق بالضرب، واخرى بالحبس، وثالثة بأخذ بعض الأموال- الغرامة المالية- ورابعة بامور اخرى توجب منع المرتكب، ومنه ما نحن فيه، فإنّ التلويث في المخروئة وهي المزبلة ومحلّ القاذورات إنّما هو لتفهيم هذا الأمر إلى المرتكب لما يتعلّق بعمل اللوطي بأنّك تميل إلى محلّ القاذورة، فهو هو ما تريد، حتّى يمتنع من هذا الفعل. وسيأتي تمام الكلام في أحكام التعزيرات عند تكلّم المصنّف فيه في النوع الخامس من فروع مسألة القذف إن شاء الله، فانتظر.
الفرع الثاني: في من قبَّل غلاماً بشهوة أو امرأة أو رجلًا، والمشهور فيه أيضاً التعزير، قال صاحب «الرياض»: «وكذا يعزّر من قبّل غلاماً بشهوة من غير رأفة بلا خلاف أجده» ثمّ قال: «ومن عموم المناط- أي كونه حراماً- يظهر عدم الفرق أيضاً بين الصغير والصغيرة، بل ولا بين الرجل والمرأة» وصرّح فيما قبله
[١]. وسائل الشيعة ١٦٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ اللواط، الباب ٦، الحديث ١.