منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٠ - كتاب المشتركات
أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلًا فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها. وأمّا بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد، فمن حاز غرفة وسكنها فهو أحق بها، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة، إلّاإذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلًا، فعندئذٍ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة.
مسألة ٧٦٦: إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة، كأن لا يكون معيلًا، أو يكون مشغولًا بالتدريس أو بالتحصيل، فإذا تزوّج أو طرأ عليه العجز لزمه الخروج منها. والضابط أنّ حق السكنى- حدوثاً وبقاءً- تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثاً أو بقاءً.
مسألة ٧٦٧: لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر يوماً أو يومين أو أكثر، وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، كالسفر إلى الحج أو الزيارة، أو لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه، فلا بأس بها ما لم تناف شرط الواقف. نعم، لابدّ من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه، فإن كانت المدة طويلة بحيث توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه.
مسألة ٧٦٨: إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل خاصة أو في جميع الليالي لم يجز لمن يبيت في غيرها أن يسكنها.
مسألة ٧٦٩: لا يجوز للساكن في غرفة منع غيره عن مشاركته إلّاإذا كانت الحجرة حسب الوقف أو بمقتضى قابليتها معدّة لسكنى طالب واحد.