منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الأول في اليمين
مسألة ١٥٤٤: يشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار، ويصحّ من الكافر، وإنّما ينعقد على الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو ترك المباح مع الأولوية، ولو تساوى متعلّق اليمين وعدمه في الدين والدنيا فالأظهر وجوب العمل بمقتضى اليمين.
مسألة ١٥٤٥: اليمين من النوع الأوّل- يمين الإثبات- يكون في الدعاوى والمرافعات، ويترتّب عليه الإثم إذا كان الحالف كاذباً، ولها أحكام خاصة في باب القضاء، ولا يترتّب عليه الحنث أو الكفارة، كما أنّ اليمين من النوع الثاني المتعلّق بفعل الغير- يمين المناشدة- لا ينعقد ولا يترتّب عليه أي أثر، وإنّما يترتّب الأثر على اليمين من النوع الثالث- يمين العقد- لأنّه المتعلّق بالالتزام بايقاع فعل أو ترك؛ ولهذا لابدّ وأن لا يتعلّق بالمستحيل ولا بالماضي، وأن يكون فيه القصد والإنشاء والاختيار، ويشترط فيه التكليف والأهلية، فعند اجتماع الشروط ينعقد اليمين ويجب الوفاء به، ويترتّب على حنثه الإثم والكفارة.
مسألة ١٥٤٦: لو حلف على أمر ممكن ولكن تجدّد له العجز مستمراً إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه، أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلّت اليمين.
مسألة ١٥٤٧: يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمّن المصلحة الخاصة كدفع الظالم عن ماله أو مال المؤمن ولو مع إمكان التورية، بل قد يجب الحلف إذا كان به التخلّص عن الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك.