منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩ - السادس - خيار الرؤية
السادس- خيار الرؤية:
ويتحقق فيما لو رأى شيئاً ثمّ اشتراه مبنياً على ذلك الوصف فوجده على خلاف ما رآه، أو اشترى موصوفاً غير مشاهد فوجده على خلاف الوصف فإنّ للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء.
مسألة ١٤٥: لا فرق في الوصف الذي يكون تخلفه موجباً للخيار بين وصف الكمال الذي تزيد به المالية لعموم الرغبة فيه وغيره إذا اتفق تعلّق غرض للمشتري به، سواء أكان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد امياً لا كاتباً ولا قارئاً أم كان مرغوباً فيه عند قوم ومرغوباً عنه عند قوم آخرين، مثل اشتراط كون القماش أصفر لا أسود.
مسألة ١٤٦: المشهور أنّ الخيار هنا بين الفسخ والرد، وبين ترك الفسخ وإمساك العين مجاناً، وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ، كما أنّه لا يسقط الخيار ببذل البائع الأرش ولا بإبدال العين بعين اخرى واجدة للوصف، ولكن لا يبعد جريان ما ذكرناه في خيار الغبن هنا أيضاً إذا كان الوصف له مالية وكان ذو الخيار يتضرّر بالفسخ لارتفاع سعر المبيع عن زمان العقد فيكون له حق المطالبة بقيمة الوصف حال العقد، والأحوط التصالح.
مسألة ١٤٧: كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلّف الوصف يثبت للبائع عند تخلّف الوصف إذا كان قد رأى المبيع سابقاً فباعه مبنياً على أنّه على ما رآه فتبيّن خلافه، أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه. وكذلك للبائع خيار الرؤية إذا وجد الثمن على خلاف رؤيةٍ أو وصف سابقين مع وقوع العقد مبنياً عليهما.