منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٠ - الفصل الرابع وفيه مسائل متفرقة
وإذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه، فإذا كان العمل بتسبيب منه صحّت الإجارة واستحق الاجرة، وإلّا انفسخت الإجارة.
هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية، وإلّا فالظاهر أنّ الأجير يستحق اجرة عمله أو تعهّده الفائت عليه؛ لأنّ التفويت حينئذٍ مستند إلى المستأجر نفسه، كما إذا كان هو الخائط، وأمّا الخائط فيستحق على المالك اجرة المثل إن خاط بأمره، وأمّا إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل: إنّ الإجارة الثانية باطلة، ويكون للخائط اجرة المثل، ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الاجرة المسمّاة. وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئاً وإن اعتقد انّ المالك أمره بذلك.
مسألة ٤٧٣: إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع، وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول فإن كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع انفسخت الإجارة ولم يستحق الأجير الاجرة، إلّاأنّ الأحوط التصالح معه على اجرة مثل عمله، وإن كان مجموع السفر وإيصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الاجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه.
مسألة ٤٧٤: إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلّف شرط أو وجود عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له، وإن كان بعد تمام العمل كان له اجرة المثل، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من اجرة المثل، إلّاإذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب، كما إذا استأجره على الصلاة أو الصيام فإنّه لوفسخ في الأثناء قيل أنّه لم يكن له شيء، والأظهر أنّ الأجير يستحق حينئذٍ بمقدار ما عمل من اجرة المثل.