منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٨ - الباب الأول في الحبس وأخواته
إلحاق فيه بابان
الباب الأوّل: في الحبس وأخواته
مسألة ١٢٠٧: يجوز للمالك أن يحبس ملكه على جهة معينة يجوز الوقف عليها على أن يصرف نماؤه فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه، فإن كان حبسه مطلقاً أو مقيداً بالدوام لزم ما دامت العين، ولم يجز له الرجوع فيه، وإن كان مقيداً بمدة معينة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدة، وإذا انتهت المدة انتهى التحبيس، فإذا قال: (فرسي محبس على نقل الحجاج، أو عبدي محبس على خدمة العلماء) لزمت ما دامت العين باقية، وإذا جعل المدة عشر سنين مثلًا لزم في العشر وانتهى بانقضائها.
مسألة ١٢٠٨: ذكر جماعة كثيرة أنّه لا يصحّ التحبيس إلّابعد القبض، ولا يخلو من إشكال، ولكنه شرط في اللزوم فيجوز للمالك الرجوع فيه قبل القبض، إلّا إذا كان الحبس على جهة عامة فإنّه لا يشترط فيه ولا في لزومه القبض كما تقدّم ذلك في الوقف أيضاً.
مسألة ١٢٠٩: إذا حبس ملكه على شخص فإن عين مدة كعشر سنين أو مدة حياة ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة وبعدها يرجع إلى الحابس، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدة فيرجع ميراثاً، وإذا حبس عليه مدة حياة نفسه يعني الحابس لم يجز له الرجوع ما دام حيّاً، فإذا مات رجع ميراثاً، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدة معينة ولا مدة حياة نفسه ولا حياة المحبس عليه ففي لزومه إلى موت الحابس وبعد موته يرجع