منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٢ - فصل في الذباحة
طاهرة، ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من أجزائه كالجلد على الأظهر.
مسألة ١٦٧١: لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا كان له جلد بين الطير وغيره.
مسألة ١٦٧٢: إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم أنّه مذكّى أم لا، يبنى على عدم التذكية، فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يعتبر فيه التذكية، ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتى إذا كانت له نفس سائلة ما لم يعلم أنّه ميتة. نعم، إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنّه مذكّى حتى يثبت خلافه، والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقاً بيد الكافر وعدمه. نعم، إذا علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق حكم عليه بعدم التذكية، والمأخوذ من مجهول الإسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون، وإذا كان بيد المسلم من دون تصرّف يشعر بالتذكية كما إذا رأينا لحماً بيد المسلم لا يدري أنّه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير لا يحكم بأنّه مذكّى، وكذا إذا صنع الجلد ظرفاً للقاذورات مثلًا.
مسألة ١٦٧٣: ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنّه غير مذكّى، وإن أخبر بأنّه مذكّى إلّاإذا علم بصدقه أو أنّه كان في تصرّف المسلم الدالّ على التذكية، وأمّا دهن السمك والمجلوب من بلاد الكفار فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز أنّها كانت ذات فلس، ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم إلّا إذا علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق، وإذا أحرز أنّه من السمك ذات الفلس وشكّ في أنّ الكافر حين اصطاده كان حيّاً أم لا حكم بحلّيته كما تقدّم فيجوز شربه.