منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٧ - كتاب اللقطة
كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة، أو لأنّ مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذّر الوصول إليها أو لأنّ الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف، والأحوط التصدّق به عنه، وجواز التملّك لا يخلو من إشكال، وإن كان الأظهر جوازه فيما لا علامة له، بل الأظهر جواز التملّك فيما له علامة إذا لم يمكن الوصول إلى صاحبه وكان المال من النقود.
مسألة ٦٥٠: تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة على وجه التوالي فإن لم يبادر إليه كان عاصياً ولكن لا يسقط وجوب التعريف عنه بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك. وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستة أشهر مثلًا حتى تمت السنة، فإذا تمّ التعريف تخيّر بين التصدّق والإبقاء للمالك.
مسألة ٦٥١: إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما تقدّم فيتخيّر بين التصدّق والإبقاء للمالك، غير أنّه لا يكون عاصياً.
مسألة ٦٥٢: لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف، فتجوز له الاستنابة فيه بلا اجرة أو باجرة، والأقوى كون الاجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط بنية إبقائها في يده للمالك.
مسألة ٦٥٣: إذا عرّفها سنة كاملة، فقد عرفت أنّه يتخيّر بين التصدّق وغيره من الامور المتقدمة، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك.
مسألة ٦٥٤: إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذٍ، وعدم جواز التملّك أو التصدّق.