منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٥ - تذنيب في أحكام الشرط
الالتزام به، والظاهر أنّ عدم القدرة على الشرط يوجب خيار التخلّف للمشروط له، لا بطلان الشرط وإن كانت نتيجة بطلان الشرط أيضاً ذلك.
مسألة ١٦٤: لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانياً، ولو بعد حين. نعم، لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل ممّا اشتراه، أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر ممّا باعه، والبيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان.
مسألة ١٦٥: لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزاً، بل يجوز فيه التعليق، كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهراً إذا لم يسافر، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضاً، إلّاإذا كانت الجهالة موجبة لأن يكون البيع غررياً فيفسد البيع حينئذٍ على الأحوط.
مسألة ١٦٦: الظاهر أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه، فيصح العقد ويلغو الشرط، ولكن يثبت للمشروط له خيار التخلّف.
مسألة ١٦٧: إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له إجباره عليه، والظاهر أنّ خياره غير مشروط بتعذر إجباره، بل له الخيار عند مخالفته وعدم إتيانه بما اشترط عليه حتى مع التمكن من الإجبار.
مسألة ١٦٨: إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له الخيار في الفسخ، وليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم التمكن لقصور فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه، أو كان لقصور في موضوع الشرط كما لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف الثوب، وفي الجميع له الخيار لا غير.
ولكن لا يبعد جريان ما ذكرناه في تخلّف الوصف هنا أيضاً إذا كان يتضرر من له الخيار بالفسخ لتغيّر القيمة وكان للشرط مالية عرفاً فيحقّ له المطالبة بقيمة الشرط حينئذٍ والأحوط التصالح، والمدار على قيمة الشرط وقت الأداء.