منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الأول في الصيد
إرساله؟ وجهان: أقواهما العدم، والأحوط اعتبار أن لا يأكل ممّا يمسكه في معتاد الأكل، ولا بأس بأكله اتفاقاً إذا لم يكن معتاداً، ولا يضرّ الأكل بعد الامساك بمدّة.
الثاني: أن يكون بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدوّ أو سبع فاصطاد حيواناً فإنّه لا يحلّ، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحلّ صيده وإن أثَّر الإغراء فيه أثراً كشدّة العدو على الأحوط، وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه فوقف ثمّ أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حلّ مقتوله، وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حلّ، وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنّهما يحلّان، فالشرط قصد الجنس لا قصد الشخص.
الثالث: أن يكون المرسل مسلماً فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحلّ صيده، ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف، وكلّ من ينتحل الإسلام، ولا يشترط البلوغ فيحلّ إرسال الصبي، كما لا فرق في الكافر بين الوثني وغيره والحربي والذمّي.
الرابع: أن يسمِّي عند إرساله، والأقوى الاجتزاء بها بعد الإرسال قبل الإصابة وإن كان الأحوط التسمية عند الارسال، فإذا ترك التسمية عمداً لم يحلّ الصيد، أمّا إذا كان نسياناً حلّ، وكذلك حكم الصيد بالآلة الجمادية كالسهم.
مسألة ١٥٨٩: يكفي الاقتصار في التسمية هنا وفي الذبح والنحر على ذكر اللَّه مقترناً بالتعظيم مثل: (اللَّه أكبر، والحمد للَّه، وبسم اللَّه) وفي الاكتفاء بذكر الاسم الشريف مجرداً إشكال، ولكن لا يبعد الحِلّ إذا ذكر اسم اللَّه مجرّداً عند ذبحه أو نحره أو صيده لصدق أنّ الحيوان ذكر عليه اسم اللَّه.