منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٣ - الفصل الثاني في أحكام التسليم في الإجارة
مسألة ٤٠٧: إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذّر استيفاء المنفعة، فإن كان الغصب قبل القبض تخيّر المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالاجرة إن كان قد دفعها إليه، والرجوع على الغاصب باجرة المثل. هذا فيما إذا أمكن الرجوع إلى الغاصب، وإلّا كان من عدم القدرة على التسليم أو تلف المنفعة قبل القبض الموجب لبطلان الإجارة على الأظهر، وإن كان الغصب بعد القبض تعيّن الثاني.
نعم، إذا كانت العين المستأجرة في معرض الغصب بحيث تعدّ معيبة، ولم يكن المستأجر عالماً بها حال العقد فيخيّر أيضاً بين الفسخ والرجوع، وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون غصب العين، فيرجع عليه بالمقدار الذي فوّته عليه من المنفعة، إلّاأن يكون المنع لأجل خصوصية في العين بحيث يعدّ عيباً على ما تقدّم.
مسألة ٤٠٨: إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء منفعتها، فتلزمه الاجرة.
مسألة ٤٠٩: إذا أتلفها المؤجر تخيّر المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه بالاجرة، وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة.
مسألة ٤١٠: إذا أتلفها الأجنبي فإن كان بعد القبض رجع المستأجر عليه بالقيمة، وإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع إلى المؤجر بالاجرة وبين الإمضاء والرجوع إلى المتلف بالقيمة، هذا فيما إذا أمكن الرجوع إلى المتلف، وإلّا تبطل الإجارة.
مسألة ٤١١: إذا انهدم بعض الدار التي استأجرها فبادر المؤجر إلى تجديدها كسابقها فالأقوى أنّه إن كانت الفترة غير معتد بها فلا فسخ ولا انفساخ وإن كانت معتداً بها رجع المستأجر بما يقابلها من الاجرة، وكان له الفسخ في الجميع