منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٣ - كتاب المضاربة
كما لا يعتبر أن يكون معيناً، فلو أحضر المالك مالين وقال: (قارضتك بأحدهما) صحّت، وإن كان الأحوط أن يكون معلوماً كذلك ومعيّناً.
مسألة ٥٦٨: لا خسران على العامل من دون تفريط وإذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر صحة الشرط وبطلان المضاربة، فيصير الربح والخسارة للعامل ويضمن للمالك رأس ماله.
نعم، لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صحّ ولا بأس به.
مسألة ٥٦٩: إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليه صحّ.
مسألة ٥٧٠: إذا كان المال في يده غصباً أو لغيره ممّا تكون اليد فيه يد ضمان فضاربه عليه فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا؟ قولان، الأقوى هو الأوّل؛ وذلك لأنّ عقد المضاربة في نفسه وإن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في يده لما عرفت من أنّه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل، إلّاأنّ عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في يده وتصرّفه فيه. نعم، إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان.
مسألة ٥٧١: المضاربة الاذنية جائزة من الطرفين، فيجوز لكل منهما فسخها، سواء أكان قبل الشروع في العمل أم بعده، كان قبل تحقق الربح أو بعده كما أنّه لا فرق في ذلك بين كونها مطلقةً أو مقيدةً إلى أجل خاص، وليس المراد بالفسخ هنا إلّاسحب الإذن من الطرفين وأثره أنّه لو سحب المالك اذنه تعذر على العامل العمل، فإن كان بعد ظهور الربح كانت له حصة من الربح، وإن كان قبل