منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٩ - الباب الأول في الحبس وأخواته
ميراثاً وجوازه فيجوز له الرجوع فيه متى شاء بعد تحقق مسمّى الحبس عليه قولان، أقربهما الثاني.
مسألة ١٢١٠: يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى، والاولى تختص بالمسكن، والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها ممّا لا يتحقق فيه الإسكان فإن كان المجعول الإسكان قيل له:
(سكنى)، فإن قيّد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضاً: (عمرى)، وإن قيّده بمدة معينة قيل له: (رقبى)، وإذا كان المجعول غير الإسكان كما في الأثاث ونحوه ممّا لا يتحقق فيه السكنى لا يقال له سكنى بل قيل: (عمرى) إن قيّد بعمر أحدهما، و (رقبى) إن قيّد بمدة معينة. ولا يبعد أنّه يشترط في لزومهما قصد القربة أو قصد الحبس على ذلك وإلّا كانت اباحة أو عارية.
مسألة ١٢١١: قد تقدّم الإشكال في اعتبار القبض في صحة الحبس، فكذا في اعتباره في صحة أخواته ولكنه شرط في اللزوم كالحبس.
مسألة ١٢١٢: إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين أو مدة عمر المالك أو مدة عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة، فإن انقضت المدة في الصور الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته.
مسألة ١٢١٣: إذا قال له: (أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك) لم يجز له الرجوع في هذه السكنى ما دام الساكن موجوداً أو عقبه، فإذا انقرض هو وعقبه انتهت السكنى.
مسألة ١٢١٤: إذا قال له (أسكنتك هذه الدار مدة عمري) فمات الساكن في حال حياة المالك فإن كان المقصود السكنى بنفسه وتوابعه كما يقتضيه إطلاق السكنى انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على إشكال، وإن كان المقصود اعطاء حقّ السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيّاً،