منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٧ - فصل في بعض أحكام الوقف
مسألة ١٢٠٤: إذا وجدت ورقة في تركة الميت قد كتب عليها إنّ الشيء الفلاني وقف فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفية من توقيعه في ذيلها ووضعها في ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني أو نحو ذلك ممّا يكون ظاهراً في الاعتراف بالوقفية حكم بالوقفية، وإلّا فلا يحكم بها وإن علم أنّها بخطّ المالك.
مسألة ١٢٠٥: لا فرق في حجّية إخبار ذي اليد بين أن يكون إخباراً بأصل الوقف وأن يكون إخباراً بكيفيته من كونه ترتيبياً أو تشريكياً وكونه على الذكور فقط أو على الذكور والإناث وأنّه على نحو التساوي أو على نحو الاختلاف، كما أنّه لا فرق في الإخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل كما إذا كان يتصرف فيه على نحو الوقف أو يتصرف فيه على نحو الوقف الترتيبي أو التشريكي أو للذكور والإناث أو للذكور دون الإناث وهكذا، فإنّ تصرفه إذا كان ظاهراً في الإخبار عن حاله كان حجة كخبره القولي.
مسألة ١٢٠٦: إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالغنم والبقر والإبل لم تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة، وأمّا إذا كان نماؤها زكوياً كما إذا وقف بستاناً فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص الموقوف عليهم كما إذا قال: (وقفت البستان لأولادي) فإن بلغت حصة واحد منهم النصاب وجبت عليه الزكاة، وإلّا لم تجب، وإن كان الوقف على نحو التمليك للعنوان، كما إذا قال: (وقفت البستان على فقراء البلد) غير قاصد لاستيعابهم لم تجب الزكاة على واحد منهم، إلّاإذا أعطى الولي واحداً منهم بعض النماء قبل زمان تعلّق الزكاة وكان يبلغ النصاب فإنّه تجب الزكاة على من ملك منهم واحداً كان أو أكثر، وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف كما إذا قال: (وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء وكسوتهم) ونحو ذلك.