منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨١ - كتاب المضاربة
مسألة ٦٠٢: لو ادّعى المالك على العامل أنّه شرط عليه بأن لا يشتري الجنس الفلاني، أو لا يبيع من فلان أو نحو ذلك، والعامل ينكره، فالقول قول المالك، فإنّ الشك يرجع إلى أنّ المالك هل أذن فيما يدّعيه العامل أم لا؟
فالأصل عدمه، إلّاإذا كان ظاهر الحال أو المتعارف في مثله إطلاق المضاربة.
مسألة ٦٠٣: لو ادّعى العامل التلف وأنكره المالك قدّم قول العامل، وكذا الحال إذا ادّعى الخسارة أو عدم الربح أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه مأذوناً في المعاملات النسيئة.
مسألة ٦٠٤: لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده، بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادّعى بعد الفسخ التلف بعده.
مسألة ٦٠٥: إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن كان معلوماً بعينه فلا كلام، وإن علم بوجوده في التركة الموجودة في يد الورثة من غير تعيين فيأخذ المالك مقدار ماله منها ولو بالتصالح مع الورثة أو القرعة ولا يكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة على الأظهر الأقوى، إلّاإذا كان مال المضاربة من جنس التركة وممتزجاً معها، وأمّا إذا علم ببقاء مال المضاربة في يد الميت إلى ما بعد موته ولم يعلم أنّه في تركته الموجودة في يد الورثة بأن احتمل أنّ الميّت كان قد دفنه في مكان غير معلوم أو أودعه عند شخص آخر لا يعرفونه ونحو ذلك فالأظهر أنّه لا يجب على الورثة إعطاء المقدار ممّا بأيديهم، حيث إنّ قاعدة يد الميت بالنسبة إلى ما انتقل إلى الورثة مقتضاها كونه بتمامه للميت فينتقل إليهم بالإرث.
ودعوى أنّه لا يجوز للورثة التصرّف فيما بأيديهم حتى يتخلصوا من مال