منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٣ - كتاب الدين والقرض
مسألة ٨١٢: يصحّ بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربوياً، ولا يصحّ بيعه بدين مثله إذا كان ديناً قبل العقد، ولا فرق في المنع بين كونهما حالّين بحلول الأجل أو بالأصل على الأحوط لو لم يكن أقوى أو مؤجلين أو مختلفين. ولو صار ديناً بالعقد بطل في المؤجلين على الأحوط وصحّ في غيرهما، ولو كان أحدهما ديناً قبل العقد والآخر ديناً بعد العقد صحّ إلّافي بيع المسلم فيه قبل حلوله على تفصيل تقدم.
مسألة ٨١٣: يجوز للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرّمات، ولو أسلم الذمي بعد البيع لم يسقط استحقاقه المطالبة بالثمن لما باعه قبل اسلامه من المحرّمات، وليس للعبد الاستدانة بدون إذن المولى، فإن فعل ضمن العين فيردّ ما أخذ، ولو تلفت ففي ذمته مثله أو قيمته، ولو أذن المولى له لزمه دون المملوك وإن اعتق، وغريم المملوك أحد غرماء المولى، ولو أذن له في التجارة فاستدان لها الزم المولى مع إطلاق الإذن وإن تبع به بعد العتق.
مسألة ٨١٤: يجوز دفع مال إلى شخص في بلد ليحوّله إلى صاحبه في بلد آخر إذا كان له مال على ذمة صاحبه في ذلك البلد ولم يكن ممّا يكال أو يوزن، بلا فرق بين أن يكون التحويل بأقل ممّا دفعه أو أكثر.
مسألة ٨١٥: ما أخذه بالربا في القرض وكان جاهلًا، سواء أكان جهله بالحكم أو بالموضوع ثمّ علم بالحال، فإن تاب فما أخذه له، وعليه أن يترك فيما بعد.
مسألة ٨١٦: إذا ورث مالًا فيه الربا، فإن كان مخلوطاً بالمال الحلال فليس عليه شيء، وإن كان معلوماً ومعروفاً وعرف صاحبه ردّه إليه، وإن لم يعرف عامله معاملة المال المجهول مالكه.