منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٠ - كتاب الصلح
أن يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو يجري ماءه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون الممرّ والمخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك. ولا فرق فيه بين أن يكون بلا عوض أو معه.
مسألة ٩٠٨: يجري الفضولي في الصلح، كما يجري في البيع ونحوه.
مسألة ٩٠٩: لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به فإذا اختلط مال أحد الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف، كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معيّن، ولا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذراً وما إذا لم يكن متعذراً.
مسألة ٩١٠: يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر، حتى مع إنكار المدّعى عليه، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى، وكذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر، فليس للمدّعي بعد ذلك تجديد المرافعة، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهراً، ولا يحلّ لغير المحق ما يأخذه بالصلح، وذلك مثل ما إذا ادّعى شخص على آخر بدين فأنكره، ثمّ تصالحا على النصف، فهذا الصلح وإن أثّر في سقوط الدعوى، ولكن المدّعي لو كان محقاً فقد وصل إليه نصف حقه، ويبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر، إلّاأنّه إذا كان المنكر معذوراً في اعتقاده لم يكن عليه إثم. نعم، لو رضي المدّعي بالصلح عن جميع ما في ذمته فقد سقط حقه.
مسألة ٩١١: لو قال المدّعى عليه للمدّعي: (صالحني) لم يكن ذلك منه