منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٨ - كتاب المزارعة
يضمن للمالك أعلى الاجرتين، أي اجرة مثل الأرض الصالحة لكلا الزرعين، كما أنّ للمالك الزام الزارع بقلع زرعه وإن تضرر.
مسألة ٤٨٩: إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك كان الزرع له، وعليه للزارع ما صرفه من الأموال، وكذا اجرة عمله واجرة الآلات التي استعملها في الأرض، إلّاإذا أقدم على المزارعة بجعل تمام الحاصل للمالك فلا يستحق شيئاً. وإن كان البذر للزارع فالزرع له، وعليه للمالك اجرة الأرض وما صرفه المالك، واجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع، إلّاإذا كان قد أقدم على ذلك مجاناً كما تقدّم في الزارع.
ثمّ إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالاجرة أو مجاناً فهو، وإن لم يرض المالك بذلك جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع وإن لم يدرك الحاصل وتضرّر بذلك، ولكنه لابد وأن يضمن ضرره إذا كان الزرع قد حصل بعنوان الوفاء بالمزارعة، وليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو باجرة ولكن لو أبقاه كان عليه اجرة المثل أو المسمّى إذا اتفق مع المالك، كما أنّه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجاناً، وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل.
مسألة ٤٩٠: يصحّ أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً على ذمته من ذهب أو فضة أو نحوهما، مضافاً إلى حصته.
مسألة ٤٩١: المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو بخيار تخلّف بعض الشروط المشترطة فيه، ولا ينفسخ بموت أحدهما، فيقوم الوارث مقامه. نعم، ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل.