منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٨ - كتاب المضاربة
أمدها أو التقايل أو الفسخ بالخيار ولو من ناحية تخلّف الشرط ضمن العقد، كما إذا تخلّف العامل أو المالك عن بعض شروط المضاربة.
مسألة ٥٨٧: لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلًا في عمله أو يستأجر شخصاً إلّا باذن المالك، كما لا يجوز أن يضارب غيره إلّاباذنه، فلو فعل ذلك بدون إذنه وتلف ضمن.
نعم، لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في الخارج المنصرف إليه الإطلاق.
مسألة ٥٨٨: يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن عقد المضاربة العهدية اللازمة مالًا أو عملًا كخياطة ثوب أو نحوها أو إيقاع بيع أو صلح أو وكالة أو قرض أو نحو ذلك، ويجب الوفاء بهذا الشرط إلّا مع انفساخ المضاربة أو فسخها، سواء أتحقق الربح بينهما أم لم يتحقّق، وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم من جهة ترك العامل العمل بالتجارة.
مسألة ٥٨٩: مقتضى عقد المضاربة خارجاً ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح، ولا تتوقف على الانضاض أو القسمة. نعم، لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل. وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ المضاربة خارجاً أو لا يكفي؟ وجهان، الظاهر هو الأوّل؛ لأنّها فسخ فعلي، وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوباً من الربح.
مسألة ٥٩٠: إذا ظهر الربح وتحقّق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها، وإن لم يرض فليس لأحدهما إجبار الآخر عليها