منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث في أحكام التلف
مسألة ٤٤١: إنّما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقّف استيفاء المنفعة على تسليمها، كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة، أو كان المستأجر قد اشترط ذلك، وإلّا لم يجب، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر تسليمها إليه.
مسألة ٤٤٢: يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكاً للعين، فمن استأجر داراً جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكاً لنفس الدار، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن لم يأذن له المالك، وإذا لم يتوقف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأوّل تسليمها إلى الثاني، إلّا إذا اشترط عليه ذلك، ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن اشترط عليه، بل الشرط يكون فاسداً. نعم، إذا أذن له المالك فلا بأس، كما أنّه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلّاإذا كان المستأجر منه أميناً، فإذا لم يكن أميناً وسلّمها إليه كان ضامناً.
هذا إذا كانت الإجارة مطلقة، أمّا إذا كانت مقيدة، كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره، فإذا آجرها من غيره ليركبها لا ليدعها بيد المستأجر الأوّل بطلت الإجارة الثانية، فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالماً بالفساد كان آثماً وكان للمالك أن يرجع على أي واحد منهما بتفاوت اجرة مثل المنفعة الثانية على اجرة مثل الاولى لا أكثر، كما له حقّ الفسخ وردّ اجرة المسمّى وأخذ اجرة مثل منفعة العين في المدة التي كانت بيد المستأجر لتخلّف المستأجر عن الشرط الضمني المستفاد عرفاً بعدم دفع العين إلى الآخر، ويضمن