منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٠ - كتاب الدين والقرض
عليه هذا الشرط إذا كانا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقل قيمة ممّا اقترضه.
مسألة ٨٠٠: إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، وأمّا إذا شرطها للمقترض فلا بأس به، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدّي تسعة دنانير، كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئاً له.
مسألة ٨٠١: يجب على المدين أداء الدين فوراً عند مطالبة الدائن إن قدر عليه ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم يكن حرجياً عليه أو إجارة أملاكه. وأمّا إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله والأداء منه؟ الأحوط ذلك. نعم، يستثنى من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج اليها ولو للتجمّل وخادمه ونحو ذلك ممّا يحتاج إليه ولو بحسب حاله وشؤونه. والضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه، وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدة أو حزازة ومنقصة. ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدد، فلو كانت عنده دور متعددة واحتاج إلى كل منها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئاً منها، وكذلك الحال في الخادم ونحوه. نعم، إذا لم يحتج إلى بعضها وجب عليه بيع الزائد، وكذلك على الأحوط لو كانت داره أزيد ممّا يحتاج إليه. ثمّ إنّ المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنّه لا يجبر على بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك. وأمّا لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره.
مسألة ٨٠٢: لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلًا، ولكنها كافية لسكناه، وله دار مملوكة، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أيّة حزازة ومنقصة، فالأحوط أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه. نعم، لو كان قد سكن الدار