منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - كتاب الجعالة
درهم) استحق العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد وإن لم يسلمه إلى أحد، وإذا قال: (من خاط هذا الثوب فله درهم) استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة.
مسألة ٥٣٢: الجعالة جائزة، يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل، وفي جواز الرجوع في أثنائه بلا توافق مع العامل إشكال، فإن صحّ رجوعه فيها فلا إشكال في أنّ للعامل اجرة المقدار الذي عمله.
مسألة ٥٣٣: إذا جعل جعلين بأن قال: (من خاط هذا الثوب فله درهم) ثمّ قال: (من خاط هذا الثوب فله دينار)، كان العمل على الثاني، فإذا خاطه الخياط لزم الجاعل الدينار لا الدرهم، ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، وإذا لم تكن قرينة على العدول من الأوّل إلى الثاني كما إذا كان الجعلان من جنسين وجب الجعلان معاً.
مسألة ٥٣٤: إذا جعل جعلًا لفعل فصدر جميعه من جماعة من كل واحد منهم بعضه كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، ولو صدر الفعل بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام، إلّا إذا فهم من كلامه أنّ الجعل بازاء أصل الوجود فيشترك الجميع حينئذٍ في الجعل.
مسألة ٥٣٥: إذا جعل جعلًا لمن ردّه من مسافة معينة فرده من بعضها كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع كما هو المتعارف.
مسألة ٥٣٦: إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه، أو في تعيين المجعول عليه، أو القدر المجعول عليه، أو في سعي العامل، كان القول قول المالك.
مسألة ٥٣٧: إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال، والأظهر