منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٣ - فصل في الذباحة
مسألة ١٦٧٤: لا فرق في المسلم الذي يكون تصرّفه أمارة على التذكية بين المؤمن والمخالف وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وكون المذكّي مسلماً وقطع الأعضاء الأربعة وغير ذلك، ومن لا يعتبرها.
مسألة ١٦٧٥: إذا كان الجلد مجلوباً من بلاد الإسلام ومصنوعاً فيها حكم بأنّه مذكّى، وكذا إذا وجد مطروحاً في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس والفرش والطبخ أو بصنعه لباساً أو فراشاً أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة على التذكية أو المناسبة لها فإنّه يحكم بأنّه مذكّى ويجوز استعماله استعمال المذكّى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله، وفي حكم الجلد اللحم المجلوب من بلاد الإسلام.
مسألة ١٦٧٦: قد ذكر للذبح والنحر آداب فيستحبّ في ذبح الغنم أن تربط يداه ورجل واحدة ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، وفي ذبح البقر أن تعلّق يداه ورجلاه ويطلق الذنب، وفي الإبل أن تربط أخفافها إلى إباطها وتطلق رجلاها، هذا إذا نحرت باركة، أمّا إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة.
وفي الطير يستحب أن يرسل بعد الذباحة ويستحب حدّ الشفرة وسرعة القطع، وأن لا يري الشفرة للحيوان ولا يحركه من مكان إلى آخر بل يتركه في مكانه إلى أن يموت، وأن يساق إلى الذبح برفق، ويعرض عليه الماء قبل الذبح، ويمرّ السكين بقوة ذهاباً وإياباً، ويجد في الإسراع ليكون أسهل.
وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّ اللَّه تعالى شأنه كتب عليكم الإحسان في كلّ شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته. وفي خبر آخر أنّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر أن تحدّ الشفار وأن توارى عن البهائم.
مسألة ١٦٧٧: تكره الذباحة ليلًا، وكذا نهار الجمعة إلى الزوال.