منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥ - المقدمة
مسألة ٣٦: تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر، إلّامع القيام بمصالح المؤمنين، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين، ويجوز أيضاً مع الإكراه من الجائر بأن يأمره بالولاية، ويتوعده على تركها، بما يوجب الضرر بدنياً أو مالياً عليه، أو على من يتعلّق به، بحيث يكون الإضرار بذلك الشخص إضراراً بالمكره عرفاً، كالإضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم، إلّاأنّ الجواز مع الاكراه منوط بأن لا يكون توليه فيما فيه اتلاف نفس محترمة ظلماً، أو فيه فساد الدين واضمحلال حوزة المؤمنين.
مسألة ٣٧: ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم من الضرائب المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجاناً، بلا فرق بين الخراج، وهو: ضريبة النقد التي كانت تجعل على الأراضي الخراجية، والمقاسمة، وهي: ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة، والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه، بل الظاهر أنّه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصاً على المالك في أخذه منه، جاز للمحول أخذه، وبرئت ذمة المحول عليه. وفي جريان الحكم المذكور فيما تأخذه الدول غير الشرعية اليوم سواء كانت مسلمة أو كافرة اشكال، بل منع.
مسألة ٣٨: إذا دفع إنسان مالًا له إلى آخر، ليصرفه في طائفة من الناس، وكان المدفوع إليه منهم، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك المال جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن، وإن لم يفهم الإذن لم يجز الأخذ منه أصلًا، وإن دفع له شيئاً مما له مصرف خاص، كالزكاة ليصرفه في مصارفه، فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضاً من مصارفه، ولا يتوقف الجواز فيه على إحراز الإذن من الدافع.