منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٤ - فصل في بعض أحكام الوقف
وصرفت الاجرة في الجهة الموقوف عليها. نعم، إذا فهم من القرائن أنّ الوقفية قائمة بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال فإن أمكن بيعها وشراء بستان اخرى تعيّن ذلك وإلّا بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وترجع ملكاً للواقف.
مسألة ١١٩٤: يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها، ويجوز له حينئذٍ الدخول إليها بمقدار الحاجة، كما أنّ له إبقاءها مجاناً وليس للموقوف عليهم قلعها، وإذا انقلعت لم يبق له حق في الأرض، فلا يجوز له غرس نخلة اخرى مكانها، وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها، ولكن إذا خربت بقيت له الأرض؛ لأنّ الأرض جزء الغرفة، وأمّا إذا استثنى البناء (لا الغرفة) فالحكم فيه كما في الشجرة.
مسألة ١١٩٥: إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك، ويتولى القسمة المالك للطلق ومتولي الوقف، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده، وكذا إذا اتحد الواقف مع تعدد الموقوف عليه، كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد، وكذا إذا اتحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية للوقف، كما إذا وقف أرضاً على أولاده وكانوا أربعة فإنّه يجوز لهم اقتسامها أرباعاً، فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماساً، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثاً، وهكذا.
مسألة ١١٩٦: لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة بقاء عنوانها، سواء فهم ذلك من كيفية الوقف كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها إلى الدكاكين، أم فهم من قرينة خارجية، بل إذا احتمل ذلك ولم يكن