منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٢ - فصل في بعض أحكام الوقف
لأنّها سوف تكون بنفسها مجهول المالك، وإلّا صرفه في وجه آخر من الوجوه المحتملة، وإن كانت الوجوه محصورة كما إذا لم يدر أنّ الوقف وقف على المسجد الفلاني أو على المسجد الآخر أو أنّه وقف لزيد أو لعمرو على نحو المصرف فالأقرب الرجوع إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه، إلّاإذا كان الاحتمال في أحد الأطراف أقوى منه في الأطراف الاخرى فيجب الصرف عليه.
مسألة ١١٨٥: إذا آجر البطن الأوّل من الموقوف عليهم العين الموقوفة في الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة لم تصحّ الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة، وكذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدة من يشارك الموقوف عليه المؤجر فإنّه لا تصحّ الإجارة بالنسبة إلى حصته، والظاهر صحتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الاولى، ومن الشريك في الصورة الثانية فيكون للمجيز حصته من الاجرة ولا يحتاج إلى تجديد الإجارة وإن كان أحوط.
نعم، إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف صحّت ونفذت، وكذا إذا كانت لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك فإنّها تصحّ ويكون للبطون اللاحقة حصتهم من الاجرة.
مسألة ١١٨٦: إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة وثمرات متنوعة كان الجميع للموقوف عليه مع إطلاق الوقف، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وأكمام الطلع والفسيل ونحوها ممّا هو مبني على الانفصال للموقوف عليه، ولا يجوز للمالك ولا لغيره التصرف فيها إلّاعلى الوجه الذي اشترطه الواقف.
مسألة ١١٨٧: الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلًا أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمراً لا يكون وقفاً، بل هو من نماء الوقف، فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه، وكذا إذا قطع بعض