منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٥ - فصل في الوصي
والظاهر أنّه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر بما هو ناظر مدافعته في كلتا الصورتين، فلو لم يدافع لم يكن ضامناً، وفي كلتا الصورتين إذا مات الناظر أو امتنع عن الإشراف أو الرأي لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي.
مسألة ١٠٧٨: الوصية جائزة من طرف الموصي، فإذا أوصى بشيء جاز له العدول إلى غيره.
مسألة ١٠٧٩: إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره.
مسألة ١٠٨٠: إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها، كما يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما.
مسألة ١٠٨١: إذا أوصى إلى شخص ثمّ أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأوّل بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأوّل بالوصية ثمّ علم كانت الغرامة على الميت، فتخرج من أصل التركة ثمّ يخرج الثلث للوصي الثاني. هذا إذا لم يكن العدول عن الأوّل لسبب ظاهر، أمّا إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي الأوّل إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأوّل من مال نفسه.
مسألة ١٠٨٢: يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول: (رجعت عن وصيتي إلى زيد)، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثمّ يوصي بوقفه، ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثمّ يبيعها أو يهبها.
مسألة ١٠٨٣: لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة، فإذا أوصى ثمّ مات بلا فصل وجب العمل بها، وكذا إذا مات بعد مرور سنين.
نعم، يعتبر عدم الرجوع عنها، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه.
مسألة ١٠٨٤: إذا قال: (إذا متّ في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا