منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٧ - الفصل الحادي عشر في السلف
بما دفعه للمشتري الأوّل بلا زيادة، كما أنّه إذا كان متمكناً من الدفع ولكنه تخلَّف عنه كان له حق الفسخ واسترداد ما دفعه من المشتري الأوّل أو الامضاء واجبار البائع على دفع المبيع أو قيمته السوقية، وكلما فسخ المشتري الثاني العقد مع المشتري الأوّل كان للمشتري الأوّل فسخ عقده مع البائع بالنحو المتقدّم في المسألة السابقة.
مسألة ٢٥٢: إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري القبول، ولو رضي بذلك صحّ، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار، وتبرأ ذمة البائع إذا أبرأ المشتري الباقي، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول، وإذا دفع فوق الصفة فإن كان شرط الصفة راجعاً إلى استثناء ما دونها فقط وجب القبول أيضاً، وإن كان راجعاً إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول، ولو دفع إليه زائداً على المقدار لم يجب القبول.
مسألة ٢٥٣: لو كان المبيع موجوداً في غير البلد الذي يجب التسليم فيه فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز، وإلّا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد التسليم وجب على البائع نقله، وإلّا فيجري الحكم المتقدّم من الخيار بين الفسخ والانتظار.