منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٧ - فصل في ميراث المجوس
فصل: في ميراث المجوس
مسألة ١٨٣٦: لا إشكال في أنّ المجوس يتوارثون بالنسب والسبب الصحيحين، وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين كما إذا تزوّج من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها؟ قيل: نعم، فإذا تزوّج اخته فأولدها ومات ورثت اخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد، وقيل: لا، ففي المثال لا ترثه اخته الزوجة ولا ولدها، وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة. والأقوال المذكورة كلّها مشهورة، وأقواها الأوّل؛ للنصّ، ولولاه لكان الأخير هو الأقوى.
مسألة ١٨٣٧: إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معاً كما إذا تزوّج المجوسي امّه فمات ورثته امّه نصيب الامّ ونصيب الزوجة، وكذا إذا تزوّج بنته فإنّها ترثه نصيب الزوجة ونصيب البنت، وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع دون الممنوع، كما إذا تزوّج امّه فأولدها فإنّ الولد أخوه من امّه فهو يرث من حيث كونه ولداً ولا يرث من حيث كونه أخاً، وكما إذا تزوّج بنته فأولدها فإن ولدها ولد له وابن بنته فيرث من السبب الأوّل ولا يرث من السبب الثاني.
مسألة ١٨٣٨: المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن زنا، فولد الشبهة يرث ويورث، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص التوارث به دون الآخر.