منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٩ - كتاب المضاربة
ما دام عقد المضاربة باقياً. نعم، يجوز لكلّ منهما فسخ المضاربة إذا كانت اذنية، فتتعيّن القسمة عندئذٍ.
مسألة ٥٩١: إن اقتسما الربح ثمّ عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر، وأمّا إذا كان أقل منه وجب على العامل ردّ أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح.
مسألة ٥٩٢: إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثمّ طرأت الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران، ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما، بل هو في حكم التلف.
مسألة ٥٩٣: لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقياً، بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة، كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر. هذا في تلف البعض، وأمّا لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لبطلان المضاربة. هذا في التلف السماوي، وأمّا إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدّى المتلف بدل التالف.
مسألة ٥٩٤: فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل، واخرى بعده وقبل ظهور الربح، وعلى التقدير الأوّل لا شيء للمالك ولا عليه وكذا العامل، وأمّا على التقدير الثاني فلا يبعد استحقاق العامل على المالك اجرة مثل عمله إلى ذلك الحين، إلّاإذا كان العامل مقدماً على العمل مجاناً وبلا سهم في الربح فلا يستحق العامل شيئاً، من دون فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك.