منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع في الكتابة
الفصل الرّابع: في الكتابة
وهي قسمان: مطلقة ومشروطة.
مسألة ١٥٣٦: المكاتبة المطلقة أن يقول المولى لعبده أو أمته: (كاتبتك على كذا على أن تؤدّيه في نجم كذا) إمّا في نجم واحد أو نجوم متعددة، فيقول العبد:
(قبلت)، فهذا يتحرّر منه بقدر ما يؤدّي، وليس له ولا لمولاه فسخ الكتابة، وإن عجز يُفك من سهم الرقاب، وفي وجوب ذلك تأمل.
مسألة ١٥٣٧: المكاتب المطلق إن أولد من مملوكة تحرّر من أولاده بقدر ما فيه من الحرية، وإن مات ولم يتحرر منه شيء كان ميراثه للمولى، وإن تحرر منه شيء كان لمولاه من ماله بقدر الرقية ولورثته الباقي، ويؤدون ما بقي من مال الكتابة إن كانوا تابعين له في الحرية والرقية، ولو لم يكن له مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم، ومع الأداء ينعتقون، ولو أوصى أو اوصي له بشيء صحّ بقدر الحرّية، وكذا لو وجب عليه حدّ، ولو وطأ المولى أمته المكاتبة حُدّ بنصيب الحرية.
مسألة ١٥٣٨: المكاتبة المشروطة أن يقول المولى بعد ما قاله في المطلقة فإن عجزت فأنت ردّ في الرق وهذا لا يتحرر منه شيء إلّابأداء جميع ما عليه فإن عجز ردّ في الرق، وحدّ العجز أن يؤخّر نجماً عن وقته لا عن مطلٍ إلّاأن يكون الشرط عدم التأخير مطلقاً، والمدار في جواز الرد عدم القيام بالشرط، ويستحب للمولى الصبر عليه.