منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث في أحكام التلف
المستأجر الثاني للأوّل اجرة مثل المنفعة الفائتة على الأوّل إذا كان المالك أخذ التفاوت من الثاني، وإن كان أخذها من الأوّل رجع به على الثاني أيضاً، وإذا كان الثاني جاهلًا ومغروراً من قبل الأوّل لم يضمن إلّاأقلّ الأمرين من اجرة المسمّى في الإجارة الفاسدة أو اجرة مثل المنفعة الفائتة.
هذا إذا استوفى الثاني المنفعة، وأمّا إذا لم يستوفها أو كان ما استوفاه مساوياً في الاجرة للمنفعة الاولى الفائتة أو أقل منها فلا يستحق المالك شيئاً زائداً على الاجرة المسمّاة ولكن له حق الفسخ كما تقدّم، وللمستأجر الأوّل على الثاني أقلّ الأمرين من اجرة المثل للمنفعة الفائتة عليه أو اجرة المسمّاة في الإجارة الفاسدة.
مسألة ٤٤٣: إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها صحّت الإجارة وثبت للمالك الخيار في فسخ عقده ومطالبة المستأجر منه باجرة المثل.
مسألة ٤٤٤: إذا استأجر الدكان مثلًا مدة، فانتهت المدة وجب عليه إرجاعه إلى المالك، ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلّابإذن المالك، كما لا يجوز له أخذ مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمّى في عرفنا (سرقفلية) إذا لم يشترط له ذلك، إلّاإذا رضي المالك به، وإذا مات المستأجر والحال هذه لم يجز لوارثه أخذ (السرقفلية) إلّاإذا رضي المالك به، فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث للميت إذا كان قد أوصى، إلّاإذا كان رضا المالك مشروطاً بإخراج الثلث.
مسألة ٤٤٥: إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر لازم أن يأخذ (السرقفلية) أو كان ذلك شرطاً ضمنياً ارتكازياً عامّاً ولو نتيجة