منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢ - الفصل الثالث شروط العوضين
مسألة ٩١: قد يؤخذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود، أو الكيل شرطاً في الموزون، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس، بشرط أن يكون كيلها صاعاً، فيتبين أنّ كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبين أنّ وزنها تسعمئة؛ لعدم إحكام النسج، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان بشرط أن يكون وزنه مئة مثقال، فيتبين أنّ وزنه مئتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك، ممّا كان التقدير فيه ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوماً له، والحكم أنّه مع التخلّف بالزيادة أو النقيصة وكون المبيع شخصيّاً يكون الخيار للمشتري؛ لتخلّف الوصف، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن، والزيادة للمشتري على كلّ حال، وأمّا إذا كان المبيع كلّياً فالأوصاف كلّها تكون قيوداً في المبيع الكلّي، فيرجع فيها المشتري على البائع وبالعكس، إلّاإذا كان قد اخذ على نحو الاشتراط ضمن البيع فلا يكون له إلّاالخيار.
مسألة ٩٢: يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل والخفة ونحو ذلك، ممّا يوجب اختلاف القيمة، أمّا ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته، وإن كان مرغوباً عند قوم، وغير مرغوب عند آخرين، والمعرفة إمّا بالمشاهدة أو بتوصيف البائع، أو بالرؤية السابقة. هذا في بيع السلف والكلّي، وأمّا إذا كان العوضان شخصيين فلا يعتبر معرفة الصفات التي لا تكون مقوّمة لعنوانهما ولا مؤثرة في اختلاف القيمة.
مسألة ٩٣: يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكاً، مثل أكثر البيوع